تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ولكن ذلك لم يكن كافياً لقرب المدينة من مكة نسبياً ، وفعالية قريش ، وكثرة المنافقين والمرتبطين بها ، ولذلك احتاج الأمر إلى تدخل جبرئيل « عليه السلام » .

5 - الوَحْيُ يكشف خيانة بعض الصحابة

روت مصادر السلطة أن أبا بكر حاول أن يعرف قصد النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهل يقصد غزو قريش أو غيرها ، وأنه سأل عائشة ، ثم سأل النبي « صلى الله عليه وآله » وألحَّ بالسؤال . وذكر صاحب الصحيح ( 21 / 129 ) أنه عرف قصد النبي « صلى الله عليه وآله » وأفشى سره ، وأن عائشة أيضاً أفشت سره « صلى الله عليه وآله » : قال في : ( 21 / 140 ) : « دخل أبو بكر على عائشة وهي تحرك بعض جهاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : أمركن رسول الله بتجهيزه ؟ قالت : نعم فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : لا والله ما أدري . قال : ما هذا زمان غزو بني الأصفر ، فأين يريد ؟ قالت : لا علم لي . ودخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، أردت سفراً ؟ قال : نعم . قال : فأتجهز ؟ ! قال : نعم . قال : فأين تريد يا رسول الله ؟ ! قال : قريشاً وأخفِ ذلك يا أبا بكر . وفي رواية : أن أبا بكر قال : يا رسول الله ، أتريد أن تخرج مخرجاً ؟ ! قال : نعم . قال : لعلك تريد بني الأصفر ؟ ! قال : لا . قال : أفتريد أهل نجد ؟ ! قال : لا . قال : فلعلك تريد قريشاً ؟ قال : نعم . قال : يا رسول الله أليس بينك وبينهم مدة ؟ قال : أولم يبلغك ما صنعوا ببني كعب يعني خزاعة ! قال : أوليس بيننا وبينهم مدة ؟ ! قال : قال : إنهم غدروا ونقضوا العهد فأنا غازيهم . وقال لأبي بكر : إطوِ ما ذكرت لك . فظان يظن أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يريد الشام ، وظان يظن ثقيفاً ، وظان يظن هوازن » . وأقوى ما استدل به أن النبي « صلى الله عليه وآله » ناجى فاطمة « عليها السلام » فسألتها عائشة فأجابتها : ما كنت لأفشي سر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فهو تعريض بها بأنها تفشي سره !