4 - النبي « صلى الله عليه وآله » يتجهز لغزو مكة ولا يعلن مقصده
قرر النبي « صلى الله عليه وآله » غزو مكة وفتحها ، وأراد أن يكون ذلك مفاجأةً لقريش ، ولذلك دعا الله تعالى : « اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش ، حتى نَبْغَتَهَا في بلادها » . ( مناقب آل أبي طالب : 1 / 177 ، وابن هشام : 4 / 857 ) .
لكن كيف يمكن تجهيز جيش من ألوف والمسير به إلى مكة بدون أن تشعر قريش ؟ هنا كان الإعجاز ! مضافاً إلى ما قام النبي « صلى الله عليه وآله » وهو ما يلي :
1 - حرص أن لا يقول كلاماً يفهم منه العفو عن قريش ، وفي نفس الوقت أن لا يصرح بأنه سوف يغزوهم بسبب نقضهم العهد !
2 - سكت « صلى الله عليه وآله » عن الأمر فترة : « مكث بعد خروج أبي سفيان ما شاء الله أن يمكث ثم قال لعائشة : جهزينا وأخفي أمرك » . ( الصحيح من السيرة : 21 / 139 ) .
3 - ثم أصدر أمره بالتجهز للغزو ولم يفصح إلى أين : « وأمر رسول الله ( ص ) بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة وهي تحرك بعض جهاز رسول الله ( ص ) فقال : أي بنية أأمركم رسول الله ( ص ) أن تجهزوه ؟ قالت : نعم فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : لا والله ما أدري » . ( ابن هشام : 4 / 857 ) .
4 - أرسل إلى القبائل أن يوافوه إلى المدينة في أول شهر رمضان للذهاب معه في غزوة ، ولم يخبرهم إلى أين : « ودعا رئيس كل قوم ، فأمره أن يأتي قومه فيستنفرهم » . ( إعلام الورى : 1 / 219 ) .
5 - وأمر بضبط الخارج والداخل إلى المدينة : « وضع حرساً على المدينة ، وكان على الحرس حارثة بن النعمان » . ( إعلام الورى : 1 / 216 ) .