تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
فلما سكت قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قد عفوت عنه . فقال نوفل : فداك أبي وأمي . وقالوا إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لعمرو بن سالم وأصحابه : إرجعوا وتفرقوا في الأودية ، مخافة اكتشاف قريش لهم وانتقامها منهم ، فرجعوا وتفرقوا ، وذهبت فرقة إلى الساحل بعارض الطريق ، ولزم بديل بن ورقاء في نفر من قومه الطريق » .

3 - أحست قريش بجريمتها فحاولت أن تسترضي النبي « صلى الله عليه وآله »

قال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 1 / 132 : « ولما دخل أبو سفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين قريش ، عندما كان من بني بكر في خزاعة وقتلهم من قتلوا منها ، فقصد أبو سفيان ليتلافى الفارط من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم ، وأشفق مما حل بهم يوم الفتح ، فأتى النبي « صلى الله عليه وآله » وكلمه في ذلك فلم يردد عليه جواباً ، فقام من عنده فلقيه أبو بكر فتشبث به وظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي « صلى الله عليه وآله » فسأله كلامه له فقال : ما أنا بفاعل ، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئاً ، فظن أبو سفيان بعمر بن الخطاب ما ظنه بأبي بكر فكلمه في ذلك فدفعه بغلظة وفظاظة كادت أن تفسد الرأي على النبي « صلى الله عليه وآله » . فعدل إلى بيت أمير المؤمنين « عليه السلام » فاستأذن عليه فأذن له وعنده فاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » فقال له : يا علي ، إنك أمسُّ القوم بي رحماً وأقربهم مني قرابة ، وقد جئتك فلا أرجعن كما جئت خائباً ! إشفع لي إلى رسول الله فيما قصدته .