تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الوادي فأبى ذلك المسلمون ! ومن روايات أهل البيت « عليهم السلام » أنه أبت الأرض أن تحملهم ! ( أي لم يستطيعوا المشي ) ! قالوا فلما أحس « عليه السلام » الفجر قال إركبوا بارك الله فيكم ، وطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم ! قال فشمت الخيل ريح الإناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولوا هاربين . وفي رواية مقاتل والزجاج أنه كبس القوم وهم غادون فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم أن تقولوا لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإلا ضربتكم بالسيف . فقالوا : انصرف عنا كما انصرف الثلاثة فإنك لا تقاومنا ! فقال « عليه السلام » : إنني لا أنصرف أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا وخرج إليه الأشداء السبعة وناصحوه وطلبوا الصلح فقال « عليه السلام » : إما الإسلام وإما المقاومة . فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم وهو سعد بن مالك العجلي وهو صاحب الحصن فقتلهم ، فانهزموا ودخل بعضهم في الحصن ، وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا ، وأتوه بمفاتيح الخزائن . قالت أم سلمة : انتبه النبي « صلى الله عليه وآله » من القيلولة فقلت : الله جارك ما لك ؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ونزلت : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ! قال أبو منصور الكاتب :
أقسم بالعاديات ضبحا * حقاً وبالموريات قدحا
وقال المدني :