تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
اختلفوا في نزولها فقيل : نزلت في النجاشي ملك الحبشة ، واسمه أصحمة وهو بالعربية عطية ، وذلك أنه لما مات نعاه جبرائيل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم . قالوا : ومن ؟ قال : النجاشي . فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه ! فقال المنافقون : أنظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني حبشي لم يره قط ، وليس على دينه » . وفي سيرة ابن هشام : 1 / 228 : « فلما مات النجاشي ، صلى عليه واستغفر له » . وفي الكافي : 2 / 121 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خِلْقَان الثياب ! قال : فقال جعفر : فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال : الحمد لله الذي نصر محمداً وأقر عينه ، ألا أبشركم ؟ فقلت : بلى أيها الملك ، فقال : إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك فأخبرني أن الله عز وجل قد نصر نبيه محمداً « صلى الله عليه وآله » وأهلك عدوه ، وأسر فلاناً وفلاناً وفلاناً ، التقوا بواد يقال له : بدر كثير الأراك لكأني أنظر إليه ، حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة ! فقال له جعفر : أيها الملك فمالي أراك جالساً على التراب وعليك هذه الخلقان ؟ فقال له : يا جعفر إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى « عليه السلام » أن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعاً عندما يحدث لهم من نعمة ! فلما أحدث الله عز وجل لي