تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
إياك ! ثم دعا كاتبه الذي يكتب له بالعربية فكتب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط : سلام عليك ، أما بعد ، فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه ، وقد علمت أن نبياً قد بقي وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام ، وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وبثياب ، وأهديت إليك بغلة لتركبها ، والسلام عليك » . ثم عدد الأحمدي هدية المقوقس للنبي « صلى الله عليه وآله » وهي : أربعة جوار : مارية أم إبراهيم « عليه السلام » بن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسيرين أخت مارية وقيسر أخت مارية أيضاً ، وجارية أخرى سوداء اسمها بريرة ، وغلاماً خصياً أسود اسمه مابور . وبغلة شهباء وهي دلدل ، وحماراً أشهب يقال له يعفور . وقيل وألف دينار وعشرين ثوباً ، وألف مثقال ذهباً . وفرساً وهو اللزاز ، وأهدى إليه عسلاً من عسل نبها من قرى مصر ، ومكحلة ومربعة توضع فيها ، وقارورة دهن ، ومقصاً ومسواكاً ومشطاً ومرآة . وقيل عمائم وقباطي وطيباً وعوداً ومسكاً ، مع ألف مثقال من ذهب مع قدح من قوارير ، وخفين ساذجين أسودين ، وطبيباً يداوي مرض المسلمين . فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : إرجع إلى أهلك فإنا قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع . وقال حاطب : كان المقوقس لي مكرماً في الضيافة وقلة اللبث ببابه وما أقمت عنده إلا خمسة أيام ، ودفع له مائة دينار وخمسة أثواب . . . فلما قدم حاطب المدينة وعرض الهدايا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبلها ، ونقل له كلام
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 540 | الشيخ علي الكوراني العاملي