الفصل الحادي والخمسون
من غزوة خيبر إلى غزوة مؤتة
1 - فدك خالصةً للنبي « صلى الله عليه وآله »
في إعلام الورى : 1 / 208 : « فلما فرغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خيبر ، عقد لواءً ثم قال : من يقوم إليه فيأخذه بحقه ؟ وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك ، فقام الزبير إليه فقال : أنا ، فقال له : أمِطْ عنه ( إبعد ) ! ثم قام إليه سعد فقال : أمِطْ عنه !
ثم قال : يا علي قم إليه فخذه ، فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن يحقن دماءهم ، فكانت حوائط فدك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصاً خالصاً ، فنزل جبرئيل فقال : إن الله عز وجل يأمرك تؤتي ذا القربى حقه . فقال : يا جبرئيل ومن قرباي وما حقها ؟ قال : فاطمة ، فأعطها حوائط فدك وما لله ولرسوله فيها .
فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فاطمة « عليها السلام » وكتب لها كتاباً جاءت به بعد موت أبيها إلى أبي بكر وقالت : هذا كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » لي ولابنيَّ » .
وقد روت مصادر السنيين هذا الحديث مستفيضاً ، لكن أكثرها حذف ما يتعلق بإعطاء فدك لفاطمة « عليها السلام » ! ففي مسند أبي يعلى : 2 / 499 ، وتاريخ دمشق : 42 / 104 : « سمعت أبا سعيد الخدري يقول : أخذ رسول الله ( ص ) الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء الزبير فقال : أنا ، فقال : أمط ! ثم قام رجل آخر فقال : أنا . فقال : أمط ! ثم قام آخر قال : أنا فقال : أمط ! فقال رسول الله ( ص ) : والذي أكرم وجه محمد لأعطينها