15 - عَبَر الخندق وقصد مرحباً وفرسانه !
في الخرائج : 1 / 217 : « روى مكحول أن مرحباً اليهودي قدمته اليهود لشجاعته ويساره ، وكان طويل القامة عظيم الهامة ، وما وافقه قرن لعظم خلقه ! وكانت له ظئر ( مرضعة ) قرأت الكتب وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة ، فإنك إن وقفت له هلكت ! فلما كثرت مناوشته ( غطرسته ) وبَعُلَ الناس بمكانه ( تحيرهم فيه ) شكوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وسألوه أن يخرج إليه علياً « عليه السلام » وكان أرمد ، فتفل النبي « صلى الله عليه وآله » في عينه فصحت ، ثم قال له : يا علي إكفني مرحباً ! فخرج إليه فلما بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به فتحير ، ثم قال : أنا الذي سمتني أمي مرحبا . فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدرة . فلما سمعها هرب ولم يقف مما حذرته ظئره ، فتمثل له إبليس وقال : إلى أين ؟ قال : حذرت ممن اسمه حيدرة . قال : أولم يكن حيدرة إلا هذا ؟ حيدرة في الدنيا كثير ، فارجع فلعلك تقتله ، فإن قتلته سدت قومك وأنا في ظهرك . فما كان إلا كفواق ناقة حتى قتله أمير المؤمنين « عليه السلام » » !
وفي مسند أحمد : 4 / 52 : « فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحبُ * شاكي السلاح بطلٌ مجربُ
إذا الحروب أقبلت تلهَّب
فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهمُ بالصاع كَيْلَ السنَّدرة
ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه » .