تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ثم تجرأ مرحب وفرسانه فأخذوا يخرجون من الحصن ويتحدون المسلمين أن يعبروا إليهم ، فلا يجرؤ أحد منهم عبور الخندق ، بل كانوا يرجعون منهزمين حتى أحضر النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ! وروت مصادرنا أن فتح حصون خيبر كلها كان بيد علي « عليه السلام » ، وروى نحو ذلك في السيرة الحلبية : 2 / 737 ، وعون المعبود : 8 / 172 ، قال : « وقصة فتح هذه الحصون : أن النبي ( ص ) ألبس علياً رضي الله عنه درعه الحديد وأعطاه الراية ، ووجهه إلى الحصن ، فلما انتهى علي رضي الله عنه إلى باب الحصن ، اجتذب أحد أبوابه فألقاه بالأرض ، ففتح الله ذلك الحصن الذي هو حصن ناعم ، وهو أول حصن فتح من حصون النطاة على يده رضي الله عنه . وكان من سلم من يهود حصن ناعم انتقل إلى حصن الصعب من حصون النطاة ففتح الله حصن الصعب قبل ما غابت الشمس من ذلك اليوم . ولما فتح ذلك الحصن تحول من سلم من أهله إلى حصن قلة ، وهو حصن بقلة جبل ، ويعبر عن هذا بقلعة الزبير ، وهو الذي صار في سهم الزبير بعد ذلك ، وهو آخر حصون النطاة . فحصون النطاة ثلاثة ، حصن ناعم ، وحصن الصعب ، وحصن قلة . ثم صار المسلمون إلى حصار حصون الشق ، فكان أول حصن بدأ به من حصني الشق حصن أبيّ ، فقاتل أهله قتالاً شديداً وهرب من كان فيه ، ولحق بحصن يقال له حصن البرئ ، وهو الحصن الثاني من حصني الشق . فحصون الشق اثنان : حصن أبي وحصن البرئ .