تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ثم إن المسلمين لما أخذوا حصون النطاة وحصون الشق ، انهزم من سلم من يهود تلك الحصون إلى حصون الكتيبة ، وهي ثلاثة حصون القموص والوطيح وسلالم ، وكان أعظم حصون خيبر القموص ، وانتهى المسلمون إلى حصار الوطيح وحصن سلالم ويقال له السلاليم ، وهو حصن بني الحقيق آخر حصون خيبر ، ومكثوا على حصارهما أربعة عشر يوماً ، فلم يخرج أحد منهما ، وسألوا رسول الله ( ص ) الصلح على حقن دماء المقاتلة وترك الذرية لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ، فصالحهم على ذلك » . أقول : ستعرف أن محاصرة القموص طالت بضعاً وعشرين يوماً ، وذلك قبل محاصرة حصن السلالم والوطيح ، التي ذكر أنها كانت أربعة عشر يوماً . كما تدل على أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قلع باب حصن ناعم ، ولم تذكر حجم ذلك الباب ، وسيأتي قلعه « عليه السلام » لباب حصن القموص وهو أكبر حصون خيبر .

7 - طريقة القتال في فتح النبي « صلى الله عليه وآله » حصون خيبر

« صفَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه ووعظهم ، ونهاهم عن القتال حتى يأذن لهم ، فعمد رجل من قبيلة أشجع فحمل على يهودي فقتله اليهودي ، فقال الناس : استشهد فلان . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أبعدَ ما نهيتُ عن القتال ؟ قالوا : نعم . فأمر رسول الله منادياً فنادى في الناس : لا تحل الجنة لعاص . . . وقالوا إن مرحباً هو الذي قتل ذلك الرجل الأشجعي . . .