تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
حصن فتحه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم كان بطل حصن القموص ، وهو آخر حصونهم وأهمها . وهذه بعض نصوص القتال في فتح الحصون قبل حصن القموص من كتاب : الصحيح من السيرة ( 17 / 171 ) : « لم يكن بخيبر حصن أكثر طعاماً وودكاً وماشية ومتاعاً من حصن الصعب بن معاذ ، ووجدوا فيه ما لم يكونوا يظنون ، من الشعير والتمر والسمن والعسل والزيت والودك ، وكان فيه خمس مائة مقاتل ، وكان المسلمون قد أقاموا أياماً يقاتلون ليس عندهم طعام إلا العلف ! وروى ابن إسحاق عن بعض قبيلة أسلم ومحمد بن عمر ، عن معتب الأسلمي واللفظ له قال : أصابتنا معشر أسلم مجاعة حين قدمنا خيبر ، وأقمنا عشرة أيام على حصن النطاة لا نفتح شيئاً فيه طعام ، فأجمعت أسلم أن أرسلوا أسماء بن حارثة فقالوا : إئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقل له : إن أسلم يقرئونك السلام ويقولون : إنَّا قد جُهدنا من الجوع والضعف . . . عن محمد بن مسلمة قال : رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » رمى بسهم فما أخطأ رجلاً منهم . . وحسب نص الحلبي : إن اليهود حملت حملة منكرة فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو واقف قد نزل عن فرسه . . . ثم إن المسلمين اقتحموا الحصن يقتلون ويأسرون ، فوجدوا في ذلك الحصن من الشعير . . . ونادى منادي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كلوا واعلفوا ولا تحملوا أي لا تخرجوا به إلى بلادكم . وحسب نص الواقدي : وقد أقمنا عليه يومين نقاتلهم أشد القتال ، فلما كان اليوم الثالث بكَّر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليهم ، فخرج رجل من اليهود كأنه الدقل في حربة له وخرج وعاديته معه ، فرموا بالنبل ساعة سراعاً وترِّسنا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله »