« ووقع في رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي : فأقام أربعين ليلة ، وفي رواية وهيب عن هشام عند أحمد : ستة أشهر ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه ، والأربعين يوماً من استحكامه ! وقال السهيلي : لم أقف في شئ من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر ! كذا قال . وقد وجدناه موصولاً بإسناد الصحيح فهو المعتمد » . ( فتح الباري : 10 / 192 ) .
أقول : يقصد السهيلي ما في مسند أحمد : 6 / 63 : « عن عائشة قالت : لبث رسول الله ستة أشهر يرى أنه يأتي نساءه ، ولا يأتي » !
ثم اقرأ تفاصيلهم العامية عن أسطورتهم وفريتهم في سحر نبيهم « صلى الله عليه وآله » ، وأن صبياً يهودياً سرق مشط النبي « صلى الله عليه وآله » وشيئاً من شعره ( مشاطة شعره ) وأعطاها إلى اليهودي لبيد الأعصم ، فجعل معها خيطاً من جلد وعقده اثنتي عشرة عقدة ، أو أحد عشرة عقدة ، ثم قرأ عليها السحر ولفَّ الجميع في قماشة ، ثم دفنها تحت صخرة بئر ذروان الذي يقع خارج المدينة ، وكان ماؤها بسبب السحر أحمر كالحنَّاء ، وكان النخل الذي يسقى منها طلعه كأنه رؤوس الشياطين !
ثم بعد ستة أشهر قضاها سيد الأنبياء والمرسلين « صلى الله عليه وآله » مريضاً مسحوراً نصف مجنون ! دلَّه الملك على البئر فذهب إليها ، أو أرسل علياً والزبير ، فاستخرجوا المشط وفكوا عقد الخيط ، فشفي النبي « صلى الله عليه وآله » من السحر ! ( راجع المجموع : 12 / 243 ) .
ثم اقرأ تأكيد إمامهم الكبير ابن حجر على تأثير السحر على حواس النبي « صلى الله عليه وآله »
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 463
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦٣