لم يستخرج المشط منها أو استخرجه ، وفكَّ عقد خيط الجلد الذي لفَّ به ، وأمر بدفن البئر ، ولم يقتل الذي سحره ، لأنه لم يُرِدْ أن يثير فتنة !
روى البخاري هذه الخرافة عن عائشة في خمسة مواضع ! منها في : 4 / 91 : « عن عائشة قالت : سُحِرَ النبي ( ص ) ! وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه ، عن عائشة قالت : سُحر النبي ( ص ) حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : اُشْعِرتُ أن الله أفتاني فيما فيه شفائي . أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر : ما وجعُ الرجل ؟ قال : مَطْبُوب ! قال : ومن طَبَّهُ ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : في ماذا ؟ قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر ! قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذِروان ! فخرج إليها النبي ( ص ) ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها رؤوس الشياطين ! فقلت : استخرجتهُ ؟ فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيتُ أن يثير ذلك على الناس شراً ، ثم دُفِنَتْ البئر » !
وفي : 4 / 68 : « سُحر حتى كان يُخَيَّلُ إليه أنه صنع شيئاً ولم يصنعه » !
وفي : 7 / 88 : « مكث النبي كذا وكذا ، يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي » !
وفي : 7 / 29 : « كان رسول الله سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ! قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا » !
وكرره بخاري ذلك بروايات متعددة ( 7 / 28 و 164 ) . وروته عامة مصادرهم !
وقال إمامهم الكبير ابن حجر في مدة بقاء النبي « صلى الله عليه وآله » مسحوراً مجنوناً معاذ الله !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 462
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦٢