ويظهر أن سهيل بن عمرو طمع عندما قبل النبي « صلى الله عليه وآله » شرطهم بأن يُرجع إليهم من يأتيه منهم ، فطالب بمن أتاه قبل الحديبية !
وحديث ثالث رواه الجميع : لما رفض سهيل أن يكتبوا كلمة ( رسول الله ) . ففي إعلام الورى : 1 / 371 : « فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل بن عمرو : هذا كتاب بيننا وبينك يا محمد ، فافتتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللهم . فقال : أكتب باسمك اللهم وامح ما كتبت . فقال « عليه السلام » : لولا طاعتك يا رسول الله لما محوت . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك بالنبوة ، فامح هذا الاسم واكتب : محمد بن عبد الله . فقال له علي « عليه السلام » : إنه والله لرسول الله على رغم أنفك . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أمحها يا علي . فقال له : يا رسول الله إن يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوة ! قال : فضع يدي عليها فمحاها رسول الله بيده ، وقال لعلي : ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض » .
وفي تفسير القمي : 2 / 313 : « ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبياً لتجيبن أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد ! فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين كتب : هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال عمرو بن العاص : لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن أكتب : هذا ما اصطلح
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 425
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٥