تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فأرسلوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالوا : يا رسول الله هذا عروة بن مسعود ، قد أتاكم وهو يعظم البدن ، قال : فأقيموها فأقاموها . فقال : يا محمد مجئ من جئت ؟ قال : جئت أطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر هذه الإبل ، وأخلي عنكم عن لحمانها . قال : لا واللات والعزى فما رأيت مثلك رُدَّ عما جئت له ، إن قومك يذكرونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وأن تقطع أرحامهم ، وأن تُجَرِّئ عليهم عدوهم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما أنا بفاعل حتى أدخلها . قال وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » تناول لحيته ، والمغيرة قائم على رأسه فضرب بيده فقال : من هذا يا محمد ؟ فقال : هذا ابن أخيك المغيرة . فقال : يا غُدَر والله ما جئت إلا في غسل سلحتك ( إعطاء الديات لأهل الذين غدر بهم ) . قال : فرجع إليهم فقال لأبي سفيان وأصحابه : لا والله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له ، فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأثيرت في وجوههم البدن ، فقالا : مجئ من جئت ؟ قال : جئت لأطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر البدن وأخلي بينكم وبين لحمانها . فقالا : إن قومك يناشدونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم وتقطع أرحامهم وتُجَرِّي عليهم عدوهم . قال : فأبى عليهما رسول الله إلا أن يدخلها » .

3 - استنفرت قريش وبعثت طليعةً لصد النبي « صلى الله عليه وآله »

في تفسير القمي : 1 / 150 : « خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كميناً ، ليستقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله »