تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فلما أن طلع الفجر نادى : الصلاة عباد الله ، فجاء الناس من تحت الشجر والجحف ، فصلى بنا رسول الله وحرض على القتال » . ( الطبري : 2 / 134 ) . « ودعا يوم بدر حتى سقط رداؤه عن منكبيه يستنجز الله وعده » . ( تفسير القرطبي : 3 / 256 ) . وعن علي « عليه السلام » قال : « إغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين ، وعند دعوة المظلوم . . كان « صلى الله عليه وآله » إذا لقي العدو قال : اللهم إنك أنت عصمتي وناصري ومعيني . اللهم بك أصول وبك أقاتل . وكان « صلى الله عليه وآله » إذا لقي العدو عبأ الرجَّالة وعبأ الخيل وعبأ الإبل . . كان « صلى الله عليه وآله » إذا زحف للقتال يعبئ الكتائب ويفرق بين القبائل ، ويقدم على كل قوم رجلاً ، ويصفف الصفوف ، ويكردس الكراديس ، ثم يزحف إلى القتال . . كان « صلى الله عليه وآله » إذا زحف للقتال جعل ميمنةً ، وميسرةً وقلباً يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ويقدم عليها مقدمين ، ويأمرهم بخفض الأصوات والدعاء ، واجتماع القلوب ، وشهر السيوف ، وإظهار العدة ، ولزوم كل قوم مكانهم ، ورجوع كل من حمل إلى مصافه بعد الحملة » . ( دعائم الإسلام : 1 / 371 ) . وقال ابن مسعود : « ما سمعنا مناشداً ينشد حقاً له أشد مناشدة من محمد يوم بدر يقول : اللهم إني أنشدك ما وعدتني ، إن تهلك هذه العصابة لا تعبد . ثم التفت كأن وجهه القمر فقال : كأني أنظر إلى مصارع القوم عشية » . ( مجمع الزوائد : 6 / 82 ) . وأراد بخاري أن يمدح أبا بكر فزعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » أفرط في الدعاء ، حتى نهاه أبو بكر ! وكان النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقفز وهو لابسٌ درعه ! قال في صحيحه : 6 / 54 : « قال النبي ( ص ) وهو في قبة : اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم ! فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك ! وهو يَثب