تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أما آية الحجاب التي طعنوا بسببها بالنبي « صلى الله عليه وآله » فهي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . . . وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عظيماً . فهي آية واحدة فيها ثلاثة أحكام : أدب الدخول إلى بيت النبي « صلى الله عليه وآله » وحرمة تكليمهن إلا من وراء حابٍ وسترٍ ، ولذا سميت آية الحجاب . وحرمة الزواج بهنَّ بعده « صلى الله عليه وآله » لأنهن أمهات المؤمنين . لكنهم صوروا أن نساء النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكنَّ قبلها محجبات ! وأكثروا الكذب عن سبب نزولها ، وتناقضت رواياتهم حسب غرض الراوي في مدح هذا وذاك ! وكلها أحاديث صحيحة السند عندهم ! منها : أن عمر أمر النبي « صلى الله عليه وآله » فلم يفعل ، فنزلت الآية موافقة لعمر ! ومنها : قول عائشة إنها كانت تأكل مع النبي « صلى الله عليه وآله » حيساً ( تمر بالسمن والطحين ) فمر عمر فأكل معهم بأصابعه ، فمست إصبعه إصبع عائشة ، فنزلت الآية ! ومنها : أن إصبع شخص آخر أصابت إصبعها ، فنزلت الآية ! ومنها : أن عمر تشاجر مع زينب بنت جحش ، فنزلت الآية ! ومنها : أن سودة بنت زمعة خرجت ليلاً لتقضي حاجتها في جهة البقيع ، فناداها عمر عرفناك يا سودة ! فنزلت الآية ! ومنها : أن شباباً كانوا يجلسون بطريق نساء النبي « صلى الله عليه وآله » فيؤذونهن ، فنزلت الآية ! ومنها : أنه « صلى الله عليه وآله » رأى رجالاً يتحدثون مع نسائه ، فصعد المنبر غاضباً وتلا الآية !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 391 | الشيخ علي الكوراني العاملي