تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وقال في الصحيح : 14 / 175 : « ومن الأمور الجديرة بالتأمل هنا : هذا الود والمحبة بين عائشة وزينب بنت جحش ، رغم أن زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب كان في بداية الأمر قد ثقل على عائشة ، وقد أقلقها وأهمها هذا الأمر وأخذها منه ما قرب وما بعد . . ولكن سرعان ما انقلبت الأمور ، وأصبحت زينب في موقع الحظوة لدى عائشة وصارت تمدحها بقولها : ما رأيت امرأة قط خيراً في الدين من زينب ، وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم ، وأعظم أمانة وصدقة » ! ثم ذكر أنها كانت من نوع عائشة في الجرأة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكانت تقف معها ، قال : « الحقيقة هي أن عائشة هذه المرأة الجريئة والطموح ، والتي استطاعت أن تشن حرباً على أقدس وأعظم شخصية بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . والتي كانت مفتاحاً لجرأة معاوية وغيره على الوصي وأخي النبي وابن عمه ، حتى شنوا الحروب عليه ، إن عائشة قد وجدت في زينب بنت جحش بعض بغيتها ، فكانت النصير والمساعد لها على تمرير بعض مشاريعها في إثارة أجواء تخدم مصالحها المستقبلية والآنية على حد سواء . . . روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : أن زينب قالت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا تعدل وأنت رسول الله ؟ ! وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا أكفاءنا من قومنا ! فاحتبس الوحي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » عشرين يوماً ، فأنف الله عز وجل لرسوله « صلى الله عليه وآله » فأنزل : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ . . إلى قوله : أجْرَاً عَظيماً . . قال : فاخترن الله ورسوله . . .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 385 | الشيخ علي الكوراني العاملي