تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فضائله حتى لقد رووا عن ابن مسعود أنه قال عن عمر : إنه فضَّل على الناس بأربع وذكر منها أنه بذكره الحجاب أُمِرَ نساء النبي « صلى الله عليه وآله » أن يحتجبن ! وروي أن عمر مرَّ على نساء النبي « صلى الله عليه وآله » وهن مع النساء في المسجد فقال : إحتجبن فإن لكن على النساء فضلاً ، كما أن لزوجكن على الرجال الفضل . فقالت له زينب : وإنك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا ! فأنزل الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ . وقد صرحوا أيضاً : بأن آية الحجاب التي نزلت في زينب بنت جحش هي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . الآية . وكان وقت نزولها صبيحة عرس النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب بنت جحش في ذي القعدة سنة خمس . وعن أنس : ما بقي أحد أعلم بالحجاب مني ، ولقد سألني أبي بن كعب فقلت نزل في زينب . وفي رواية أنه في قضية زينب بنت جحش أراد أن يدخل مع النبي « صلى الله عليه وآله » فألقى الستر بينه وبينه ونزل الحجاب » . ثم ناقش صاحب الصحيح في فرض الحجاب كما صوروه لأنه موجود من الأصل ، وأورد رواياته في أحد عشر وجهاً فيها تناقض ! وقد كتبنا بحثاً في كتاب ( ألف سؤال وإشكال : 2 / 300 ) في طعن البخاري وغيره من مصادر السلطة بالنبي « صلى الله عليه وآله » بأنه لم يكن يحجب نساءه ، حتى أمره عمر بذلك ونزل القرآن موافقاً لقول عمر !