وعن أبي جعفر « عليه السلام » قال : إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا تعدل وأنت نبي ؟ ! فقال لها : تربت يداك ! إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ ! قالت : دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان . فقالت : إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا » !
ومن طريف ما في سيرة زينب هذه أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي سمى أباها جحشاً !
قال القرطبي في تفسيره : 14 / 165 : « وكان اسم جحش بن رئاب بُرَّة بضم الباء ، فقالت زينب لرسول الله : يا رسول الله غَيِّرْ اسم أبي فإن البُرة صغيرة ! ( والبُرَّة : حلقة توضع في أنف البعير ويربط بها الحبل أو الخيط - لسان العرب : 11 / 174 ) فقيل إن رسول الله قال لها : لو كان أبوك مسلماً لسميته باسم من أسمائنا أهل البيت ولكني قد سميته جحشاً والجحش أكبر من البرة ! ذكر الحديث مسنداً في كتاب المؤتلف والمختلف أبو الحسن الدارقطني » . ورواه القرطبي في أحكام القرآن / 3534 ، والمعافري في الروض الأنف : 2 / 292 ، والحلبي في السيرة : 2 / 483 ، وتاريخ الخميس : 1 / 501 ، وتاج العروس : 9 / 68 ، وحياة الحيوان / 305 .
5 - تشديد الحجاب على نساء النبي « صلى الله عليه وآله »
قال في الصحيح من السيرة : 14 / 129 : « روى الرواة عن زينب بنت جحش أنها قالت : فيَّ نزلت آية الحجاب ، وذكروا أن ذلك كان في مناسبة تزويجها برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وذكروا أن السبب في ذلك هو عمر بن الخطاب وجعلوا ذلك من