تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أو فوقها ، ثم وقعت الكراهية بينهما ، فأتى زيد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال له : إني أريد أن أفارق صاحبتي . فقال : ما لك أرابك منها شئ ؟ قال : لا والله يا رسول الله ، ما رأيت منها إلا خيراً ، ولكنها تتعاظم عليَّ لشرفها وتؤذيني بلسانها . فقال له « صلى الله عليه وآله » : أمسك عليك زوجك واتق الله في أمرها . . . وفي رواية : لما انقضت عدتها قال له : يا زيد ائت زينب فأخبرها أن الله سبحانه قد زوجنيها ، فانطلق زيد واستفتح الباب فقالت : من هذا ؟ قال : زيد قالت : ما حاجة زيد إلي وقد طلقني ؟ ! فقال : أرسلني رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . . فقد أبدلك الله خيراً مني ! قالت : من هو ؟ قال : رسول الله « صلى الله عليه وآله » فخرَّت ساجدة . وذكر البلاذري : أن زينب لما بشرت بتزويج الله نبيه إياها ونزول الآية في ذلك جعلت على نفسها صوم شهرين شكراً لله ، وأعطت من بشَّرها حلياً كان عليها . . . قالت عائشة : فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغني من جمالها ، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع الله لها زوَّجها الله من السماء ! وقلت : هي تفتخر علينا بهذا . . وكانت زينب تفتخر على أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله عز وجل من فوق سبع سماوات . قالوا : وما أوْلَمَ على امرأة من نسائه أكثر وأفضل مما أولم على زينب ، أولمَ عليها بتمر وسويق وشاةٍ ذبحها ، وأطعم الناس الخبز واللحم ، فترادف الناس أفواجاً يأكل فوج فيخرج ثم يدخل فوج ، حتى امتد النهار ، أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه » .