الفصل السابع والأربعون
غزوة بني المصطلق أو الُمرَيسيع
1 . خلاصة الغزوة
بنو المُصْطَلِق بن سعد : بطن من خزاعة أقرب إلى الحضريين ، وكانت خزاعة تغلبت على مكة ، حتى أخرجهم قصي جد النبي « صلى الله عليه وآله » . ( الكافي : 4 / 219 ) .
والمُرَيْسِيع : اسم ماء لهم ، قرب الفرع بناحية بدر وقديد ، من ساحل البحر الأحمر . ( معجم البلدان : 5 / 118 ، ومعجم قبائل العرب : 1 / 5 ، و 338 ) .
وكانت خزاعة حليفة لعبد المطلب وبني هاشم ، وكان بنو المصطلق وبنو الهون من خزاعة ، حلفاء بني أمية . ( معجم البلدان : 6 / 278 ) .
وقد شاركوا في حرب الأحزاب بقيادة يزيد بن الحليس . ( تفسير مقاتل : 3 / 41 ) .
ولا يبعد أن يكون أبو سفيان حرَّكهم لغزو المدينة فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فغزاهم وفاجأهم قبل أن يستكملوا استعدادهم لحربه !
ففي إعلام الورى : 1 / 196 : « ثم كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي الضرار ، وقد تهيؤوا للمسير إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهي غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس » .
« وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، دعا قومه ومن قدر عليه من العرب ، إلى حرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأجابوه وتجمعوا ، وابتاعوا خيلاً وسلاحاً ، وتهيؤوا للحرب والمسير معه ، فبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي ليتحقق