الذي أري الأذان : أمَسَخَ الله عقلك ؟ ألا ترى الذي بوجه رسول الله ! فقال عمر : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً » ! ( مجمع الزوائد : 1 / 174 ) .
ثم بعثوا عمر ثالثة ، قال : « انطلقت في حياة النبي ( ص ) حتى أتيت خيبر فوجدت يهودياً يقول قولاً فأعجبني فقلت : هل أنت مكتبي بما تقول ؟ قال : نعم ، فأتيته بأديم فأخذ يملي علي فلما رجعت قلت : يا رسول الله إني لقيت يهودياً يقول قولاً لم أسمع مثله بعدك ! فقال : لعلك كتبت منه ؟ قلت : نعم قال : إئتني به ، فانطلقت فلما أتيته قال : أجلس إقراه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فصرت من الفرق لا أجيز حرفاً منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه رسماً رسماً يمحوه بريقه وهو يقول : لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد تهوكوا حتى محا آخر حرف » ! ( كنز العمال : 1 / 370 ) .
وفي مرة رابعة : « أتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي ( ص ) فغضب وقال أمتهوكون فيها يا بن الخطاب ؟ ! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ! لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ! والذي نفسي بيده لو أن موسى كان فيكم حياً ما وسعه إلا أن يتبعني . . . وعن جابر أيضاً قال نسخ عمر كتاباً من التوراة بالعربية فجاء به إلى النبي » . ( مجمع الزوائد : 1 / 174 ) .
وفي مرة خامسة : « مر برجل يقرأ كتاباً فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل أكتب لي من هذا الكتاب قال نعم فاشترى أديماً فهيأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى النبي » . ( الدارمي : 1 / 115 ، والدر المنثور : 2 / 48 ، و : 5 / 148 ، وأسد الغابة : 3 / 126 ) .
ومرة سادسة حاول عمر أن يجيزه النبي « صلى الله عليه وآله » في أن يدرس التوراة عند اليهود فقال له : « لا تتعلمها وآمن بها وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به » . ( الدر المنثور : 5 / 148 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 350
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٠