تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المصطلق . وفي رواية علقمة بن عبد الله أنه وضع يده في الإناء فجعل الماء يفور من بين أصابعه فقال : حي على الوضوء والبركة من الله ، فتوضأ القوم كلهم . وفي حديث أبي ليلى : شكونا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » من العطش ، فأمر بحفرة فحفرت فوضع عليها نطعاً ووضع يده على النطع ، وقال : هل من ماء ؟ فقال لصاحب الإداوة : صب الماء على كفي واذكر اسم الله ففعل ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى روى القوم ، وسقوا ركابهم » .

2 . علي « عليه السلام » صاحب الراية وصاحب الفتح

قال المفيد في الإرشاد : 1 / 118 : « ثم كان من بلائه « عليه السلام » ببني المصطلق ما اشتهر عند العلماء ، وكان الفتح له « عليه السلام » في هذه الغزاة ، بعد أن أصيب يومئذ ناس من بني عبد المصطلق ، فقتل أمير المؤمنين « عليه السلام » رجلين من القوم وهما مالك وابنه وأصاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » منهم سبياً كثيراً فقسمه في المسلمين . وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار . . وكان الذي سبا جويرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » فجاء بها إلى النبي فاصطفاها ، فجاء أبوها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بعد إسلام بقية القوم فقال : يا رسول الله إن ابنتي لا تسبى ، إنها امرأة كريمة . قال : إذهب فخيرها ، قال : أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال : يا بنية لا تفضحي قومك ! فقالت له : قد اخترت الله ورسوله . فقال لها أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجعلها في جملة أزواجه » .