تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وفي مرة سابعة قال عمر : « يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها ! فقال : يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً » ! ( الدر المنثور : 5 / 148 ) . وفي مرة ثامنة ساعدت حفصة أباها : « أن حفصة جاءت إلى النبي بكتاب من ق « صلى الله عليه وآله » يوسف في كتف فجعلت تقرؤه عليه والنبي يتلون وجهه فقال : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم » . ( عبد الرزاق : 11 / 110 ) . ومع ذلك استمر عمر مع مجموعته بالحضور عند اليهود ، حتى رآه النبي « صلى الله عليه وآله » يوماً يحمل كتاباً فقال له : « ما هذا في يدك يا عمر ؟ ! فقلت : يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علماً إلى علمنا ! فغضب رسول الله ( ص ) حتى أحمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح السلاح ! فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه ، واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون ! قال عمر : فقمت فقلت رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبك رسولاً » . ( الزوائد : 1 / 173 . راجع تدوين القرآن للمؤلف / 416 ) . أقول : هذه العلاقة الوثيقة مع اليهود جعلت عمر يعرف قبل الجميع بأنهم نقضوا عهدهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » ! فأخبره بذلك ( الصحيح من السيرة : 9216 ) ! وعندما اتفق النبي « صلى الله عليه وآله » مع عروة بن مسعود على دفع بني قريظة لطلب رهائن من قريش كشرط لهجومهم لم يوافق عمر وقال له : « يا رسول الله ، أمر بني قريظة
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 351 | الشيخ علي الكوراني العاملي