تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ذلك ، فأتاهم ولقي الحارث وكلمه مظهراً أنه منهم ، وقد سمع بجمعهم ويريد الانضمام بقومه ومن أطاعه إليهم ، وعرف منهم صدق ما بلغهم عنهم ، فرجع إلى رسول الله فأخبره بأنهم يريدون الحرب . فلما أخبر بريدة النبي « صلى الله عليه وآله » بصحة ما بلغه دعا الناس فأسرعوا الخروج ، فخرج معه سبع مئة ومعهم ثلاثون فرساً ، منها عشرة للمهاجرين وعشرون للأنصار » . « وكان شعار المسلمين يومئذ : يا منصور أمت أمت . . . فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أصحابه فحملوا على الكفار حملة واحدة ، فقتل منهم عشرة ، وأسر الباقون ولم يفلت منهم أحد ، وسبوا الرجال والنساء والذراري ، وأخذوا الشاء والنعم ، وكانت الإبل ألفي بعير والشاء خمسة آلاف ، والسبي مائتي أهل بيت . قال الحلبي : واستعمل على الغنائم شقران ، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد . وبعث « صلى الله عليه وآله » أبا نضلة أو أبا ثعلبة أو أبا نملة الطائي ، بشيراً إلى المدينة بفتح المريسيع . ولما رجع المسلمون بالسبي قدم أهاليهم فافتدوهم » . « وكانت غيبته « صلى الله عليه وآله » في هذه الغزوة ثمانية وعشرين يوماً . وقدم المدينة لهلال شهر رمضان المبارك . وكانت هذه الغزوة ضربة موفقة لقريش . . : أسفرت عن نتائج حاسمة . . . في منطقة كانت إلى الأمس القريب تقع في نطاق النفوذ المكي » . ( الصحيح من السيرة : 11 / 284 ، و 287 ، و 290 ، و 291 ) . وروى في مناقب آل أبي طالب : 1 / 92 : « كان يتفجر الماء من بين أصابعه « صلى الله عليه وآله » لما وضع يده فيها حتى شرب الماء الجيش العظيم ، وسقوا وتزودوا في غزوة بني
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 354 | الشيخ علي الكوراني العاملي