وقد توقف في الصحيح من السيرة : 11 / 10 ، في قصة أبي لبابة . ويبدو أن القصة حدثت مرة لأبي لبابة وحده ، ثم كررها مع من تخلفوا معه عن غزوة تبوك ، وكانوا حسب الآية ثلاثة ، وفي راوية أنهم كانوا بضعة عشر شخصاً .
7 - دراسة عمر عند بني قريظة وعلاقته الوطيدة معهم
كان بيت عمر بعيداً عن مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » فقد سكن في العوالي قرب بني قريظة وبسبب بعد المسافة كان يذهب بين يوم وآخر !
قال عمر كما في البخاري : 1 / 31 : « كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله ( ص ) ينزل يوماً وأنزل يوماً فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم . . » .
وكان يحضر دروس بني قريظة في كنيسهم ، قال « إني كنت أغشى اليهود يوم دراستهم ، فقالوا : ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك ، لأنك تأتينا » ! ( الدر المنثور : 1 / 90 ، وأخرج ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم » .
وطمع اليهود بعمر فعرَّبوا توراتهم وكلفوه أن يأخذها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ليعترف بها ! قال عمر : « يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك ؟ قال فتغير وجه رسول الله . . الحديث ، وفيه : والذي نفس محمد بيده لو أصبح موسى فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم » . ( فتح الباري : 13 / 438 ) .
لكن اليهود أصروا وبعثوا عمر ثانية إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : « يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ! فتغير وجه رسول الله ( ص ) فقال عبد الله بن زيد