تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي « صلى الله عليه وآله » ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة . وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ هذه الأيام إلا بما لا بد منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار إلا القليل ، فافعل » . ونحوه كامل الزيارات / 66 .
وفي تفسير أبي حمزة الثمالي / 192 : « بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر ، وثعلبة بن وديعة ، وأوس بن حزام ، تخلفوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه ، أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد ، فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله يحلهم ، وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر ، فلما نزل : عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، عمد رسول الله إليهم فحلهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا : هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا قال « صلى الله عليه وآله » : ما أمرت فيها فنزل : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيِهِمْ بِهَا . . الآيات » .
وفي تفسير العياشي : 2 / 116 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، أن أبا لبابة كان أحد الثلاثة الذين خلفوا . وفي تفسير الثعالبي : 3 / 210 : « وقالت فرقة عظيمة : بل نزلت هذه الآية في شأن المخلفين عن غزوة تبوك » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 348
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٨