قريظة ولا النضير بل كانوا فوق ذلك . وهم نفر من هدل من بني عم قريظة ، وليس من هذيل كما في بعض المصادر . . وكان سبب إسلامهم أن ابن الهيبان من يهود الشام قدم على بني قريظة فأقام عندهم ، وكان يستسقي لهم أيام القحط فيسقون فحضرته الوفاة ، فأخبرهم أن سبب خروجه إلى يثرب هو أنه يتوقع خروج نبي قد أظل زمانه ، مهاجره المدينة ليتبعه ، ثم أوصاهم باتباعه » .
( الصحيح من السيرة : 11 / 101 ، وشكك في خبرهم ولم ينفه ، والظاهر أنه صحيح ، ذكره ابن إسحاق : 2 / 64 ، وابن هشام : 1 / 138 ، و : 3 / 719 ، والطبري : 2 / 248 ، والدرر / 179 ، وغيرها ) .
6 - أبو لبابة يخون النبي « صلى الله عليه وآله » ثم يتوب
أبو لبابة بن عبد المنذر ، أنصاري أوسي كان طرف التحالف مع بني قريظة ، وكان بيته قربهم وكانوا يحبونه ، فلما حاصرهم النبي « صلى الله عليه وآله » وأخذ يفاوضهم طلبوا أن يرسله إليهم ليستشيروه ، فأرسله فحذرهم من القبول بحكم سعد !
وروى المفسرون أن قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . . . وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . . خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيِهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ( الأنفال : 27 ، و 102 - 103 ) .
« نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما حاصر بني قريظة قالوا له ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا أبا لبابة إئت حلفاءك ومواليك فأتاهم فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى تنزل على حكم محمد ؟