تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فقال له خالد : بل أسكت أنت يا ابن الخطاب ، فإنك تنطق على لسان غيرك ! وأيم الله لقد علمت قريش أنك من ألأمها حسباً وأدناها منصباً ، وأخسها قدراً وأخملها ذكراً ، وأقلهم غناءً عن الله ورسوله ، وإنك لجبان في الحروب ، بخيل بالمال ، لئيم العنصر ، مالك في قريش من فخر ، ولا في الحروب من ذكر . . . فأبلس عمر ! وجلس خالد بن سعيد . ثم قام أبو ذر . . . » . أقول : لاحظ قول خالد بن سعيد : « وقد قتل علي بن أبي طالب « عليه السلام » يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم » ، فهو يدل على أن نخبة فرسان قريظة خرجوا من حصنهم بعد اليوم الثالث وبارزوا ، فبرز إليهم علي « عليه السلام » وقتلهم ! ولكن رواة السلطة لم يذكروا ذلك ، وما رواه أتباع أهل البيت « عليهم السلام » من ذلك أبادته السلطة فيما أبادت من الأحاديث ولم يصل إلينا !

5 - المسلمون الأربعة من بني قريظة

نزل أربعة أشخاص من حصون بني قريظة والتحقوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » وأسلموا ، وهم ثلاثة إخوة : أسيد وأسد وثعلبة ، أبناء سعية ، وعمهم أسد بن عبيد . وقالوا لقريظة في أيام حصار النبي « صلى الله عليه وآله » لهم : « يا معشر بني قريظة ، والله إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، وإن صفته عندنا حدثنا بها علماؤنا وعلماء بني النضير ، هذا أولهم يعني حي بن أخطب مع جبير بن الهيبان ، أصدق الناس عندنا ، هو خبَّرنا بصفته عند موته . قالوا : لا نفارق التوراة . فلما رأي هؤلاء النفر إباءهم ، نزلوا في الليلة التي نزلت قريظة فأسلموا ، فأمنوا على أنفسهم ، وأهلهم ، وأموالهم . . ولم يكونوا من بني