تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
« وبعد أن انتهى أمر بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ ودام نزفه حتى مات « رحمه الله » شهيداً ، فكرمه الرسول « صلى الله عليه وآله » مزيد تكريم » . ( الصحيح من السيرة : 11 / 10 ) . ختاماً ، رووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » ( صحيح بخاري : 4 / 227 ) . وروينا أن الإمام الصادق « عليه السلام » سئل : « إن الناس يقولون : إن العرش اهتزَّ لموت سعد بن معاذ ؟ فقال : إنما هو السرير الذي كان عليه » . ( معاني الأخبار / 288 ، ومعجم السيد الخوئي : 9 / 94 ) .

4 - قطف علي « عليه السلام » النصر فأشاد به النبي « صلى الله عليه وآله » ونص على خلافته

في الصحيح من السيرة : 11 / 90 ، ملخصاً : « نجد الزبير بن بكار يذكر لنا في كتاب المفاخرات نصاً يفيد أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بعث إلى بني قريظة أكابر أصحابه فهزموا ، فبعث علياً « عليه السلام » فكان الفتح على يديه ، تماماً كالذي جرى في خيبر ! فقد روى الزبير بن بكار مناظرة بين الإمام الحسن « عليه السلام » وبين عمرو بن العاص والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، عند معاوية ، فكان مما قاله لهم الإمام الحسن « عليه السلام » : وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث علياً « عليه السلام » بالراية فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله « صلى الله عليه وآله » . وفعل في خيبر مثلها ؟ ! وقال القاضي النعمان مشيراً إلى جهاد علي « عليه السلام » في بني قريظة : وانصرف رسول الله على بني قريظة فقتلهم وسبى ذراريهم ، وكان ذلك بصنع الله لرسوله « صلى الله عليه وآله » وللمسلمين وبما أجراه الله على يدي وليه علي « عليه السلام » ، وكان مقامه ذلك من أشهر المقامات
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 343 | الشيخ علي الكوراني العاملي