تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأفضلها . ولما تباطأ اليهود في التسليم والنزول على حكم النبي « صلى الله عليه وآله » صاح علي بن أبي طالب قائلاً : يا كتيبة الإيمان ، وتقدم هو والزبير بن العوام ، وقال : والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو اقتحم حصنهم ! فخافوا ، وقالوا : ننزل على حكم سعد . ونقول : ليلاحظ القاري حشر اسم الزبير في هذا المقام » ! أقول : ومما يدل على دور علي « عليه السلام » في قطف النصر في غزوة قريظة ما روته مصادرنا بسند صحيح مستفيض وأن اثني عشر صحابياً من المهاجرين والأنصار خطبوا في المسجد واحتجوا على أبي بكر ( الإحتجاج : 1 / 97 ) « فأول من تكلم خالد بن سعيد بن العاص ( الأموي ) ثم باقي المهاجرين ، ثم بعدهم الأنصار . . . فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : إتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال ونحن محتوشوه يوم بني قريظة حين فتح الله له باب النصر ، وقد قتل علي بن أبي طالب « عليه السلام » يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم : يا معاشر المهاجرين والأنصار إني موصيكم بوصية فاحفظوها ومودعكم أمراً فاحفظوه : ألا إن علي بن أبي طالب أميركم بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ربي . ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه ، اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ووليكم شراركم ! ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري والعالمون لأمر أمتي من بعدي . اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي ، واجعل لهم نصيباً من مرافقتي ، يدركون به نور الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض ! فقال له عمر بن الخطاب : أسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ، ولا ممن يقتدى برأيه !