تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بَنَانٍ . قال أطراف الأصابع . وخرج أبو جهل من بين الصفين فقال : اللهم إن محمداً قطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة ! فأنزل الله على رسوله « صلى الله عليه وآله » : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . ثم أخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » كفاً من حصى فرمى به وجوه قريش وقال : شاهت الوجوه ! فبعث الله رياحاً تضرب في وجوه قريش فكانت الهزيمة ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اللهم لا يفلتنَّ فرعون هذه الأمة أبو جهل بن هشام . فقتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون ، والتقى عمرو بن الجموح مع أبي جهل فضرب عمرو أبا جهل بن هشام على فخذيه ، وضرب أبو جهل عمرو على يده فأبانها من العضد ، فتعلقت بجلدة فاتكأ عمرو على يده برجله ثم نزا في السماء حتى انقطعت الجلدة ورمى بيده ! وقال عبد الله بن مسعود : انتهيت إلى أبي جهل وهو يتشحط في دمه فقلت : الحمد لله الذي أخزاك ، فرفع رأسه فقال : إنما أخزى الله عبد بن أم عبد الله لمن الدين ويلك ؟ قلت : لله ولرسوله وإني قاتلك ! ووضعت رجلي على عنقه فقال : ارتقيت مرتقىً صعباً يا رويعي الغنم ! أما إنه ليس شئ أشد من قتلك إياي في هذا اليوم إلا تولى قتلي رجل من المطيبين أو رجل من الأحلاف ! فاقتلعت بيضة كانت على رأسه ، فقتلته وأخذت رأسه وجئت به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقلت : يا رسول الله البشرى هذا رأس أبي جهل بن هشام ، فسجد لله شكراً . 12 . وأسر أبو بشر الأنصاري العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب ، وجاء بهما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال له : هل أعانك عليهما أحد ؟ قال : نعم رجل عليه ثياب بياض ، فقال رسول الله : ذاك من الملائكة ، ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : للعباس