تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
إفد نفسك وابن أخيك ، فقال : يا رسول الله قد كنت أسلمت ، ولكن القوم استكرهوني ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقاً فإن الله يجزيك عليه ، وأما ظاهر أمرك فقد كنت علينا . ثم قال « صلى الله عليه وآله » : يا عباس إنكم خاصمتم الله فخصمكم ، ثم قال : إفد نفسك وابن أخيك . وقد كان العباس أخذ معه أربعين أوقية من ذهب ، فغنمها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما قال للعباس إفد نفسك فقال : يا رسول الله إحسبها من فدائي ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا ، ذاك أعطانا الله منك ، فأفد نفسك وابن أخيك ، فقال العباس : فليس لي مال غير الذي ذهب مني ، قال : بلى المال الذي خلفته عند أم الفضل بمكة فقلت لها إن حدث عليَّ حدث فاقسموه بينكم . فقال : ما تتركني إلا وأنا أسأل الناس بكفي ! فأنزل الله على رسوله في ذلك : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا اُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَإِنْ يُريِدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . ( الأنفال : 70 - 71 ) ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعقيل : قد قتل الله يا أبا يزيد : أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشبية بن ربيعة ، ونبيه ومنبه ابني الحجاج ، ونوفل بن خويلد ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، وفلاناً وفلاناً . فقال عقيل : إذاً لا تنازع في تهامة ، فإن كنت قد أثخنت القوم وإلا فاركب أكتافهم ! فتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قوله . وكان القتلى ببدر سبعين والأسرى سبعين ، قتل منهم أمير المؤمنين « عليه السلام » سبعة وعشرين ولم يأسر أحداً ، فجمعوا الأسارى وقرنوهم في
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 31 | الشيخ علي الكوراني العاملي