تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لنعرفكم . فقالوا : نحن بنو عفرا أنصار الله وأنصار رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قال : إرجعوا فإنا لسنا إياكم نريد إنما نريد الأكفاء من قريش ! فبعث إليهم رسول الله أن ارجعوا فرجعوا ، وكره أن يكون أول الكرة بالأنصار فرجعوا ووقفوا موقفهم . 9 . ثم نظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وكان له سبعون سنة فقال له : قم يا عبيدة ، فقام بين يديه بالسيف ، ثم نظر إلى حمزة بن عبد المطلب فقال قم يا عم ، ثم نظر إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » فقال له : قم يا علي ، وكان أصغرهم ، فقال : فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم ، قد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفي نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا عبيدة عليك بعتبة ، وقال لحمزة عليك بشيبة ، وقال لعلي عليك بالوليد بن عتبة . فمروا حتى انتهوا إلى القوم فقال عتبة من أنتم ، إنتسبوا لنعرفكم ؟ فقال عبيدة : أنا عبيدة بن حارث بن عبد المطلب ، فقال كفوٌ كريم فمن هذان ؟ قال حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب ، فقال : كفوان كريمان ، لعن الله من أوقفنا وإياكم هذا الموقف ! فقال شيبة لحمزة : من أنت ؟ فقال أنا حمزة ابن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وقال له شيبة : لقد لقيت أسد الحلفاء ، فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله ! فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة ففلق هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فقطعها وسقطا جميعاً ، وحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما ، وكل واحد يتقي بدرقته .