الحبال وساقوهم على أقدامهم ، وجمعوا الغنائم . وقتل من أصحاب رسول الله تسعة رجال ، فمنهم سعد بن خثيمة ، وكان من النقباء .
13 . فرحل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونزل الأثيل عند غروب الشمس ، وهو من بدر على ستة أميال فنظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث بن كلدة وهما في قران واحد ، فقال النضر لعقبة : يا عقبة أنا وأنت من المقتولين ، فقال عقبة : من بين قريش ؟ قال : نعم لأن محمداً قد نظر إلينا نظرة رأيت فيها القتل ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي عليَّ بالنضر وعقبة ، وكان النضر رجلاً جميلاً عليه شعر ، فجاء علي فأخذ بشعره فجره إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال النضر : يا محمد أسألك بالرحم الذي بيني وبينك إلا أجريتني كرجل من قريش ، إن قتلتهم قتلتني وإن فاديتهم فاديتني ، وإن أطلقتهم أطلقتني . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا رحم بيني وبينك ، قطع الله الرحم بالإسلام ، قدمه يا علي فاضرب عنقه !
فقال عقبة : يا محمد ألم تقل لا تُصبر قريش أي لا يقتلون صبراً ، قال : أفأنت من قريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفورية ، لأنت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له ، لست منها ! قدمه يا علي فاضرب عنقه ، فقدمه وضرب عنقه !
فلما قتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » النضر وعقبة ، خافت الأنصار أن يقتل الأسارى كلهم فقاموا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين ، وهم قومك وأساراك ، هبهم لنا يا رسول الله وخذ منهم الفداء وأطلقهم ، فأنزل الله
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٢