عليهم : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرض تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » .
أقول : هذا النص لعلي بن إبراهيم « رحمه الله » وأكثره موافق لرواية مصادر السيرة السنية ، وقد ضمنه روايات عن المعصومين « عليهم السلام » كما في محاولة جبرئيل ضرب إبليس .
كما ضمنه رأيه في تفسير بعض الآيات كآية فداء الأسرى ، ولا نوافقه عليه ، لأنه جعل نزولها وتحليل الفداء للمسلمين بعد ستة أميال من المسير من بدر ، وقد تقدم في كلامه أن النبي « صلى الله عليه وآله » طلب من عمه العباس في بدر أن يفدي نفسه ، ومعناه أن تشريع الفداء كان من بدر ، ولم ينزل في طريق العودة منها !
مضافاً إلى السؤال : كيف يحلل الله تعالى شيئاً ثم يعاقب عليه ، فيحل للمسلمين الفداء ثم يعاقبهم بخسارة سبعين رجلاً منهم ! وسيأتي شرح مسألة أسرى بدر .
4 - أضواء من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » في بدر
1 . روى في الإحتجاج : 1 / 40 ، عن الإمام الحسن العسكري « عليه السلام » : رسالة أبي جهل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما هاجر إلى المدينة وجوابه عنها وهي : « يا محمد إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ، ورمت بك إلى يثرب ، وإنها لا تزال بك تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك ، إلى أن تفسدها على أهلها وتصليهم حر نار جهنم ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد ، لقصد آثارك ودفع ضرك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجؤه إلى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن لا يهلك