تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وحمل أمير المؤمنين « عليه السلام » على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه فأخرج السيف من إبطه ! فقال علي « عليه السلام » : فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي فظننت أن السماء وقعت على الأرض ! ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا عليُّ أما ترى الكلب قد أبهر عمك ! فحمل علي « عليه السلام » ثم قال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه أمير المؤمنين « عليه السلام » على رأسه فطير نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه ، وحمل عبيدة بين حمزة وعلي حتى أتيا به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فنظر إليه رسول الله واستعبر ، فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألست شهيداً ؟ فقال : بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي . قال : أما لو كان عمك حياً لعلم أني أولى بما قال منه ، قال وأي أعمامي تعني ؟ قال أبو طالب حيث يقول :
كذبتم وبيت الله نبرأ محمداً * ولما نطاعن دونه ونناضل وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد لله بأرض الحبشة ؟ ! فقال : يا رسول الله أسخطتَ عليَّ في هذه الحالة ؟ فقال : ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي فانقبضت لذلك » . 10 . وقال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما عجل وبطر أبناء ربيعة ، عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزراً ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذاً حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي كانوا عليها . . .