تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

6 - مرضى القلوب يتآمرون على النبي « صلى الله عليه وآله » مع الأحزاب

مع فرار أكثر المسلمين في الأيام الأخيرة من الحصار ، كان مرضى القلوب الذين حمَّلوا النبي « صلى الله عليه وآله » مسؤولية الهزيمة يوم أحُد لأنه لم يشركهم في القيادة وقالوا : لوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَيءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ! كانوا يأتمرون لحل القضية بزعمهم : 1 - فأشاعوا فكرة المصالحة مع النجديين بإعطائهم ثلث ثمار المدينة سنوياً لينصرفوا ، وقد أحبطها النبي « صلى الله عليه وآله » باستشارة الزعيمين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وهو يعرف أنهما يرفضانها ، فرفضاها وانتهت . وذكر بعضهم أن زعيمي النجديين عيينة والحارث جاءا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وطلبا منه ذلك ( ابن شيبة : 8 / 501 ) وذكر بعضهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي بعث لهما ! ( الطبري : 2 / 238 ) . واتهم رواة السلطة النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه كتب عهداً بذلك لعيينة بن حصن رئيس هوازن ثم تراجع عنه ! ورده ذلك في الصحيح من السيرة ( 9 / 242 ) . 2 - طرح بعضهم تسليم النبي « صلى الله عليه وآله » لقريش ، فقال : « والله إن ندفع محمداً إليهم برمته نسلم من ذلك » ! ( كتاب سليم / 249 ) لكن ذلك لم يكن ممكناً لهم والحمد لله ! 3 - تدل المؤشرات على أن مرضى القلوب كانوا على صلة بأبي سفيان وغيره من زعماء الأحزاب ، وأنهم طلبوا منهم أن يأخذوا نقطة ضعيفة من الخندق بحجة حراستها ويسهلوا عبورهم منها ، فإذا عبروا استغلوا الاضطراب في جيش النبي « صلى الله عليه وآله » وردموا الثغرة ليعبر جيش الأحزاب ، ويقضوا على النبي « صلى الله عليه وآله » ! ومن المؤشرات على ذلك أن عمرو بن ود وجماعته ، أمروا جنودهم أن يتهيؤوا للقتال غداً قبل محاولتهم عبور الخندق ، فقد كانوا واثقين من نجاح عبورهم !