تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لا أعرف صاحبه . قال : هو يدلك . قال : فخرجت معه حتى انتهيت إلى بني واقف فدخل في زقاق فإذا بمجلس فقالوا : يا جابر كيف تركت رسول الله وكيف تركت المسلمين ؟ قلت صالحون ، ولكن أيكم صاحب هذا البعير ؟ قال بعضهم : أنا ، فقلت أجب رسول الله . قال : مالي ؟ قلت : استعدى عليك بعيرك ! قال : فجئت أنا وهو والبعير إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : إن بعيرك أخبرني أنك عملت عليه حتى إذا أكبرته وأدبرته وأهزلته أردت نحره وبيع لحمه . قال الرجل : قد كان ذلك يا رسول الله . قال : بعه مني . قال : بل هو لك يا رسول الله . قال : بل بعه مني ، فاشتراه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم ضرب على صفحته فتركه يرعى في ضواحي المدينة ، فكان الرجل منا إذا أراد الروحة والغدوة منحه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقال جابر : رأيته وقد ذهب عنه دبره وصلح » ! وروى ابن هشام ( 3 / 692 ) هذه الغزوة بنحو ما تقدم ، وروى عن ابن إسحاق قصة جمل جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « خرجت مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف ، فلما قفل رسول الله قال : جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : مالك يا جابر ؟ قال قلت : يا رسول الله ، أبطأ بي جملي هذا ، قال : أنخه ، قال : فأنخته ، وأناخ رسول الله ثم قال : أعطني هذه العصا من يدك أو اقطع لي عصاً من شجرة ، قال : ففعلت . قال : فأخذها رسول الله فنخسه بها نخسات ، ثم قال : إركب ، فركبت ، فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة . قال : وتحدثت مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال لي : أتبيعني جملك هذا يا جابر ؟ قال قلت : يا رسول الله ، بل أهبه لك ، قال : لا ، ولكن بعنيه . قال قلت : فسُمنيه