تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الفصل الخامس والأربعون غزوة الأحزاب أو الخندق

1 - تحالف أحزاب العرب واليهود ضد النبي « صلى الله عليه وآله »

سماها الله تعالى حرب الأحزاب ، لأن أحزاب العرب واليهود تحالفوا فيها على غزو المدينة ، لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » ، واستئصال بني عبد المطلب ! كان ذلك في شهر شوال من السنة الرابعة ، كما اختاره عدد من المؤرخين ومنهم صاحب الصحيح ، وهو الأقرب ، والمشهور أنها في السنة الخامسة . ويظهر أنها كانت في أواخر شوال ، لأن محاصرة بني قريظة التي كان بعدها مباشرة لمدة أسبوعين ، كانت في أواخر ذي القعدة وأوائل ذي الحجة . وكانوا يحفرون الخندق من شهر رمضان ، فقد كان خوات بن جبير صائماً وأغمي عليه وهو يعمل في الخندق ، فنزلت فيه الآية : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ . . وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . ( تفسير العياشي : 1 / 83 ، والكافي : 4 / 98 ) . وكان عدد جيش الأحزاب عشرة آلاف على أقل تقدير ، وروي بضعاً وعشرين ألفاً ، وكانوا عدة فرق : جيش قريش ، وجيش هوازن ، وبني سُلَيْم ، وبني مرة ، وبني أشجع ، وبني أسد ، ثم يهود قريظة في شرقي المدينة . وكان عدد المسلمين المدافعين عن المدينة تسع مئة ، إلى ألف مقاتل .