المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل ، فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمداً ! فجاء وشد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسيف ثم قال : من ينجيك مني يا محمد ؟ فقال : ربي وربك ! فنسفه جبرئيل « عليه السلام » عن فرسه فسقط على ظهره ! فقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخذ السيف وجلس على صدره ، وقال : من ينجيك مني يا غورث ؟ فقال جودك وكرمك يا محمد ! فتركه فقام وهو يقول : والله لأنت خير مني وأكرم » .
وفي الكافي : 3 / 456 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأصحابه في غزوة ذات الرقاع صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين ، أقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا ، ثم استتم رسول الله قائماً وصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو . وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله « صلى الله عليه وآله » فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض » .
وفي بصائر الدرجات / 370 : « عن جابر بن بن عبد الله قال : لما أقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » من غزوة ذات الرقاع وهي غزوة بني ثعلبه عطفان ، حتى إذا كان قريباً من المدينة إذا بعير حل يرقل حتى انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فوضع جرانه على الأرض ثم خرخر فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هل تدرون ما يقول هذا البعير ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إنه أخبرني أن صاحب عمل عليه حتى إذا أكبره وأدبره وأهزله أراد أن ينحره ويبيع لحمه ! ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا جابر إذهب به إلى صاحبه فأتني به . فقلت :
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٨