تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يوماً فقال : ما فعل دين أبيك ؟ قلت : على حاله . فقال : لمن هو ؟ قلت : لفلان اليهودي . قال : متى حينه ؟ قلت : وقت جفاف التمر . قال : إذا جففت التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني واجعل كل صنف من التمر على حدة . ففعلت ذلك وأخبرته « صلى الله عليه وآله » ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي . فدعوته فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إختر من هذا التمر أي صنف شئت ، فخذ دينك منه . فقال اليهودي : وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفاً منه ؟ ولعل كله لا يفي بديني ! فقال : إختر أي صنف شئت فابتدئ به ، فأومى إلى صنف الصيحاني فقال : أبتدئ به ؟ فقال : إفعل باسم الله ، فلم يزل يكيل منه حتى استوفى منه دينه كله ، والصنف على حاله ما نقص منه شئ ! ثم قال « صلى الله عليه وآله » : يا جابر هل بقي لأحد عليك شئ من دينه ؟ قلت : لا . قال : فاحمل تمرك بارك الله لك فيه ، فحملته إلى منزلي وكفانا السنة كلها ، فكنا نبيع لنفقتنا ومؤونتنا ونأكل منه ، ونهب منه ونهدي ، إلى وقت التمر الحديث ، والتمر على حاله إلى أن جاءنا الجديد » .

عثمان يؤوي عمه المشرك القاتل !

كان معاوية بن المغيرة بن العاص الأموي ابن عم عثمان بن عفان ، وجدُّ عبد الملك بن مروان لأمه ، شديد العداء للنبي « صلى الله عليه وآله » حتى هدر دمه . وكان مع أبي سفيان في جيش أحد ، ولما انهزم القرشيون أمام المسلمين في الجولة الأولى هرب ابن المغيرة فدخل المدينة وآوى إلى بيت ابن عمه عثمان ، فتشفع فيه