تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
عثمان وألح على النبي « صلى الله عليه وآله » فأمهله ثلاثاً على أن لا يراه في المدينة ولا حولها ، ولعن من أعانه وجهزه ، فجهزه عثمان ، وتأخر في المدينة ليأخذ أخبار النبي « صلى الله عليه وآله » لقريش ! فنزل جبرئيل وأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بمكانه أيام حمراء الأسد ، فأرسل علياً وعماراً فقتلاه ! وقد حكى الإمام الصادق « عليه السلام » قصته كما في الكافي : 3 / 251 ، قال : « إن الفاسق آوى عمه المغيرة بن أبي العاص وكان ممن هدر رسول الله « صلى الله عليه وآله » دمه ، فقال لابنة رسول الله : لا تخبري أباك بمكانه كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمداً ! فقالت : ما كنت لأكتم رسول الله عدوه ! فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة ، فأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الوحي فأخبره بمكانه فبعث إليه علياً « عليه السلام » وقال : اشتمل على سيفك وائت بيت ابنة ابن عمك ، فإن ظفرت بمعاوية بن المغيرة فاقتله ! فأتى البيت فجال فيه فلم يظفر به فرجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره فقال : يا رسول الله لم أره ، فقال : إن الوحي قد أتاني فأخبرني أنه في المشجب ! ودخل عثمان بعد خروج علي فأخذ بيد عمه فأتى به النبي « صلى الله عليه وآله » فلما رآه أكب عليه ولم يلتفت إليه ! وكان نبي الله « صلى الله عليه وآله » حيياً كريماً فقال : يا رسول الله هذا عمي ، هذا المغيرة بن أبي العاص وقد والذي بعثك بالحق آمنته . قال أبو عبد الله « عليه السلام » : وكذب ، والذي بعثه بالحق ما آمنه ! فأعادها ثلاثاً أني آمنته ، وأعادها أبو عبد الله « عليه السلام » ثلاثاً ، إلا أنه يأتيه عن يمينه ثم يأتيه عن يساره ، فلما كان في الرابعة رفع رأسه إليه فقال له : قد جعلته لك ثلاثاً فإن قدرتُ عليه بعد ثالثة قتلته ، فلما أدبر قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اللهم العن المغيرة بن أبي العاص ، والعن من يؤويه ، والعن