والثالثة : يوم أحد قال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الله مولانا ولا مولى لكم .
والرابعة : يوم الخندق يوم جاء أبو سفيان في جميع قريش فرد هم الله بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وأنزل الله عز وجل في القرآن آيتين في سورة الأحزاب فسمى أبا سفيان وأصحابه كفاراً ، ومعاوية مشرك عدو لله ولرسوله .
والخامسة : يوم الحديبية والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ، وصد مشركوا قريش رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن المسجد الحرام وصدوا بُدْنَهُ أن تبلغ المنحر ، فرجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه ، فلعنه الله ورسوله .
والسادسة : يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بغطفان ، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول الله « صلى الله عليه وآله » القادة والأتباع وقال : أما الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمناً ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج .
والسابعة : يوم حملوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في العقبة وهم اثنا عشر رجلاً من بني أمية وخمسة من سائر الناس فلعن رسول الله « صلى الله عليه وآله » من على العقبة غير النبي « صلى الله عليه وآله » وناقته وسائقه وقائده . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : جاء هذا الخبر هكذا . والصحيح أن أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر » . والاحتجاج : 1 / 408 ، وشرح الأخبار : 2 / 165 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٥