والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع ، فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله « عليه السلام » فاطمة « عليها السلام » فخرجت ونساء المؤمنين معها ، وخرج عثمان يشيع جنازتها ، فلما نظر إليه النبي « صلى الله عليه وآله » قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته ، فلا يتبعن جنازتها ! قال ذلك ثلاثاً ، فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال : لينصرفن أو لأسمين باسمه ، فأقبل عثمان متوكئاً على مولى له ممسك ببطنه فقال : يا رسول الله إني اشتكى بطني ، فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف ، قال : انصرف . وخرجت فاطمة « عليها السلام » ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة » . راجع الصحيح من السيرة : 6 / 206 ، والخرائج : 1 / 94 ، والدرر / 158 ، وابن هشام : 3 / 617 .
21 - مختارات من شعر أحُد
رووا كثيراً من الشعر في بدر وأحُد ، وقد اهتم ابن إسحاق بنقل الشعر ، ونكتفي بمختارات نقلها عنه ابن هشام ( 3 / 639 ) . فقد قال عبد الله بن الزِّبَعْرَى في يوم أحد :
يا غرابَ البين أسمعتَ فقل * إنما تنطق شيئاً قد فعل
أبلغن حسان عني آية * فقريض الشعر يشفي ذا العلل
كم ترى بالجر من جمجمة * وأكف قد أترَّت ورجل
كم قتلنا من كريم سيد * ماجد الجدين مقداماً بطل
فسل المهراس من ساكنه * بين أقحاف وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
تم خفوا عند ذاكم رُقَّصاً * رقَصَ الحفَّان يعلو في الجبل