رسوله ؟ ! فردته فحمل عليه رجل فقتله ، فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربته على فخذه فقتلته ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بارك الله عليك يا نسيبة . وكانت تقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بصدرها ويديها حتى أصابتها جراحات كثيرة !
وحمل ابن قميئة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : أروني محمداً لا نجوت إن نجا ، فضربه على حبل عاتقه ، ونادى قتلت محمداً واللات والعزى .
ونظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة فناداه : يا صاحب الترس ألق ترسك ومُرَّ إلى النار ! فرمى بترسه فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا نسيبة خذي الترس فأخذت الترس وكانت تقاتل المشركين ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان » .
وفي الصحيح من السيرة : 6 / 205 : « وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب . . . قال المعتزلي : ليت الراوي لم يكنِّ هذه الكناية وكان يذكرهما باسمهما ، حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة . ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ولا يكتم منه شيئاً ، فما باله كتم اسم هذين الرجلين ؟
ويرى المجلسي أن المراد بهما هنا أبو بكر وعمر إذ لا تقية في غيرهما ، لأن خلفاء سائر بني أمية وغيرهم من الخلفاء ما كانوا حاضرين في هذا المشهد ليكنى بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم . وهذا أيضاً هو رأي محمد بن معد العلوي » .
وقال ابن هشام : 3 / 599 : « وقاتلت أم عمارة ، نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد . فذكر سعيد بن أبي زيد الأنصاري : أن أم سعد بنت سعد بن الربيع كانت تقول :
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٠