فنعم الأخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك إنك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون .
قال : فبينما رسول الله « صلى الله عليه وآله » يدعو ربه ويتضرع إليه إذ سمع دوياً من الناس فرفع رأسه فإذا جبرئيل على كرسي من ذهب ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين وهو يقول : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ، فهبط جبرئيل على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله « صلى الله عليه وآله » فسلموا عليه فقال جبرئيل : يا رسول الله والذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه . فقال : يا جبرئيل ما يمنعه يواسيني بنفسه وهو مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما حتى قالها ثلاثاً . ثم حمل علي وحمل جبرئيل والملائكة . ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين وتشتت أمرهم » .
وفي المناقب : 1 / 341 : « المعروفون بالجهاد : علي ، وحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث ، والزبير ، وطلحة ، وأبو دجانة ، وسعد بن أبي وقاص ، والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ، ومحمد بن مسلمة . وقد أجمعت الأمة على أن هؤلاء لا يقاسون بعلي « عليه السلام » في شوكته وكثرة جهاده . فأما أبو بكر وعمر فقد تصفحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثراً البتة .
وقد أجمعت الأمة على أن علياً « عليه السلام » كان المجاهد في سبيل الله والكاشف الكروب عن وجه رسول الله ، المقدم في ساير الغزوات إذا لم يحضر النبي « صلى الله عليه وآله »
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 199
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٩