تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الفصل الثاني والأربعون غزوة أحُد

1 - استعداد قريش لحرب أحُد

تلقى زعماء قريش في معركة بدر صفعة شديدة ، فقد خسروا سبعين فارساً وسبعين أسيراً ! وانهزمت بقيتهم إلى مكة في حالة من الذل والغيظ ! وكانت قافلتهم التي نجت من النبي « صلى الله عليه وآله » محتبسة في دار الندوة ، فأقنعوا أصحابها أن يأخذوا رأس المال ! قالوا لهم : يا معشر قريش إن محمداً قد وتَرَكم وقتل خياركم ، فأعينوا بهذا المال على حربه فلعلنا ندرك منه ثأرنا ! وكانوا يربحون بالدينار ديناراً فبلغ المال خمسين ألف دينار . وقيل نزل يومها قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ . « وقال الحكم بن عيينة : نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ، وكانت الأوقية اثنين وأربعين مثقالاً » . ( عين العبرة / 53 ) . « وكانت وقعة أحد في شوال بعد بدر بسنة » . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 47 ) . وبعثت قريش رسلها إلى قبائل كنانة وتهامة يستنصرونهم ، وبرز أبو سفيان زعيماً لقريش بلا منازع ، بعد أن قُتل منافساه عتبة بن ربيعة الأموي وأبو جهل المخزومي ، فقام لإثبات زعامته بغارة على ضواحي المدينة في مئتي راكب ، ليَبِرَّ