تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ . . إلى آخر الآية . ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من النساء ، إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء . . . وربما علل جواز تجاوز الأربع بالنسبة إليه « صلى الله عليه وآله » بامتناع الجور عليه لعصمته ، ورد بأن ذلك منتقض بالإمام « عليه السلام » لعصمته عندنا . وهل له الزيادة على التسع ؟ قيل : لا ، لأن الأصل استواء النبي والأمة في الحكم ، إلا أنه ثبت جواز الزيادة إلى التسع بفعله « صلى الله عليه وآله » وقيل : بالجواز مطلقاً وهو اختياره في المسالك ، قال : والأولى الجواز مطلقاً لما ثبت من العلة ، وما ثبت من أنه جمع بين إحدى عشرة . . . الثاني . . العقد بلفظ الهبة لقوله تعالى « صلى الله عليه وآله » وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي . . ولا يلزم بها مهر ابتداء ولا بالدخول كما هو قضية الهبة . . الأصل في هذا الحكم ما رواه في الكافي عن محمد بن قيس في الصحيح أو الحسن ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة ، فدخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالت : يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة أيِّم لا زوج لي منذ دهر ولا لي ولد ، فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني . فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : خيراً ودعا لها ، ثم قال يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسوله خيراً ، فقد نصرني رجالكم ورغب فيَّ نساؤكم . فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجراك وأنهمك على الرجال ! فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كفي عنها يا حفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعبتها ! ثم قال للمرأة : إنصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك